الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
346
تفسير روح البيان
وتلت هذه الآية وما كان لبشر إلخ فأشارت إلى مرتبة الحجاب وسره ان اللّه تعالى قال وما كان لبشر فعبر بعنوان البشرية وليس من حد البشر أن يرى ربه عيانا وهو في حد الدنيا باق على بشريته أو يكلمه اللّه كفاحا قال حضرة الشيخ لأكبر قدس سره الأطهر في تلقيح الأذهان تكليم اللّه البشر في ثلاث مراتب كما قال سبحانه وما كان لبشر إلخ فالكل وحي ولكن بعضه بلا واسطة عند خروجه عن حد البشرية الا انك ان كنت أنت السامع لم تحصل على هذه المشاهدة الذاتية حتى تكون أنت المسمع فمشاهدة الذات لا تتم مع المناجاة وبعضه بواسطة عند الرجوع إلى البشرية ولا تزال هكذا حتى تفنى عن نفس السماع وتبقى مشاهدا للحق لتسمع نفسه بنفسه فإنه من تحقق بالإنفاق حتى يسمع وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه سمع قوله واتخذه وكيلا انتهى قال الشيخ روزبهان البقلى في عرائس البيان كانت لي واقعة في ابتداء الأمر وذلك انى شاهدت الحق بالحق وكاشف لي مشاهدة جماله وخاطبني من حيث الأرواح لا من حيث الأشباح فغلب على سكر ذلك وأفشيت حالي بلسان السكر فتعرض لي واحد من أهل العلم وسألني كيف تقول ذلك وان اللّه سبحانه وتعالى أخبرنا بأنه لم يخاطب أحدا من الأنبياء والرسل الا من وراء حجاب كما قال وما كان لبشر إلخ فقلت صدق اللّه هذا إذا كانوا في حجاب البشرية فإذا خرجوا بشرط الأرواح إلى عالم الغيب ورأوا الملكوت ألبسهم اللّه أنوار قربه وكحل عيونهم بنور ذاته وألبس أسماعهم قوة من قوى الربوبية وكشف لهم سر الغيرة وحجاب المملكة وخاطبهم كفاحا وعيانا ولنبينا صلى اللّه تعالى عليه وسلم أخص خاصية إذ هو مصطفى في الأزل بالمعارج والمشاهدة فإذا صار جسمه روحه وكان واحدا من كل الوجوه صعد إلى الملكوت ورأى الحق بنور الجبروت وسمع خطابه بلا واسطة ورأى الحق بلا حجاب إذا لحجاب وصف المخلوقين والحق منزه عن أن يحجبه شئ ( وحكى ) ان الإمام جعفر الصادق رضى اللّه عنه قال له شخص أرني ربى فقال أو لم تسمع ان اللّه تعالى يقول لموسى لن تراني مع أنه نبي عظيم قال إن من هذه الملة الأحمدية من يقول رأى قلبي ربى ومنهم من يقول لا أعبد ربا لم أره فلما لم يمسك عن مسألته امر جعفر بان يلقى ذلك الشخص في الدجلة ففعلوا فقال يا ابن رسول اللّه الغياث قال الصادق يا ماء اغمسه حتى فعل ذلك مرارا يعنى استغاث بالصادق فلما انقطع رجاؤه عن الخلق قال الهى الغياث صادق كفت بياوريدش بركرفتند وبياوردند وآبى كه مانده بود از كوش وبيني أو ريختند چون با خود آمد كفت بآن حق را ديدى كفت تا خيال اغيار مىمانده دست در غير مىزدم حجاب مىبود چون پناه بكلى بوى آوردم ومضطر شدم روزنهء در دل من كشاده شد وبدانجا نكريستم آنچه مىجستم ديدم وتا اضطرار نبود آن نبود صادق كفت تا صادق را مىخواند مىصديق نبودى اكنون آن كوچهء روزنه راه نكاه دار كه جهان خدا بدينجا فروست فقد علمت من هذا التقرير ان الآية تدل على جواز الرؤية لا على امتناعها وانما تدل على الامتناع حال البشرية وبقائها وجود عين غباريست در ره ديدار * غبار مانع ديدار ميشود هش دار وَكَذلِكَ اى مثل ذلك الإيحاء البديع